الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

113

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

ولا تتفرقوا فيه ) 42 : 13 ( وكونوا على جماعتكم بحار ) كبر على المشركين 42 : 13 من أشرك بولاية علي عليه السّلام ما تدعوكم ( ما تدعوهم ) إليه 42 : 13 من ولاية علي عليه السّلام إن اللَّه ( يا محمد ) يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب 42 : 13 من يجيبك إلى ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام وقد بعثت بكتاب فيه هدى ، فتدبره وافهمه فإنه شفاء لما في الصدور ، الحديث بتمامه . فظهر مما ذكر : أن كلمة نور كثيرا ما في القرآن قد أطلق ، وفسّر بهم عليهم السّلام ويدل أيضا على أنهم عليهم السّلام نور اللَّه ما ورد في بدء خلقهم عليهم السّلام وقد تقدم كثير منها . ومنها : في البحار ( 1 ) ، عن الكشي ، عن الصدوق رحمه اللَّه عن رجاله عن ابن عباس قال : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وهو يخاطب عليا عليه السّلام ويقول : يا علي إن اللَّه تبارك وتعالى كان ولا شيء معه . فخلقني وخلقك روحين من نور جلاله فكنا أمام العرش ، الحديث . وفيه ( 2 ) عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال : إن اللَّه تعالى خلق أربعة عشر نورا من نور عظمته ، قبل خلق آدم بأربعة عشر ألف عام فهي أرواحنا ، فقيل : يا بن رسول اللَّه عدّهم بأسمائهم فمن هؤلاء الأربعة عشر نورا ؟ محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين وتاسعهم قائمهم ، ثم قال إلى آخر الحديث وقد تقدم بتمامه ظاهرا . وفيه ( 3 ) باب نادر في معرفتهم ( صلوات اللَّه عليهم ) بالنورانية قال : روي عن محمد بن صدقة أنه قال : سأل أبو ذر الغفاري سلمان الفارسي ( رضوان اللَّه عليهما ) يا أبا عبد اللَّه ما معرفة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام بالنورانية ؟ قال : يا جندب فامض بنا حتى نسأله عن ذلك ، قال : فأتيناه فلم نجده ، قال : فانتظرناه حتى جاء ، قال

--> ( 1 ) البحار ج 52 ص 3 . . ( 2 ) البحار ج 25 ص 4 . . ( 3 ) البحار : ج 26 ص 1 . .